الملا فتح الله الكاشاني
347
زبدة التفاسير
عشرة سنة . وعن مقاتل : سبعا وسبعة أشهر وسبع ساعات . وروي : أنّ امرأته ما خير بنت ميشا بن يوسف ، أو رحمة بنت افرائيم بن يوسف ، قالت له يوما : لو دعوت اللَّه ؟ فقال لها : كم كانت مدّة الرخاء ؟ فقالت : ثمانين سنة ، فقال : أنا أستحي من اللَّه أن أدعوه ، وما بلغت مدّة بلائي مدّة رخائي . * ( فَاسْتَجَبْنا لَه فَكَشَفْنا ما بِه مِنْ ضُرٍّ ) * أزلنا ما به من الأوجاع والأمراض ، ونشفيه منها ، لينقطعوا إلينا ، ويتوكّلوا علينا في حالة الشدّة * ( وآتَيْناه أَهْلَه ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ) * بأن ولد له ضعف ما كان . وروي : أنّ اللَّه تعالى أحيا ولده ، ورزقه مثلهم ، ونوافل منهم . وروي : أنّ امرأته ولدت بعد ذلك ستّة وعشرين ابنا . وعن ابن عبّاس وابن مسعود : ردّ اللَّه سبحانه أهله بأعيانهم وأشخاصهم ، وأعطاه مثلهم معهم . وكذلك ردّ اللَّه عليه أمواله ومواشيه بأعيانها ، وأعطاه مثلها معها . وبه قال الحسن وقتادة . وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . * ( رَحْمَةً ) * على أيّوب * ( مِنْ عِنْدِنا وذِكْرى لِلْعابِدِينَ ) * وتذكرة له ولغيره من العابدين ، ليصبروا كما صبر ، فيثابوا كما أثيب في الدارين . أو لرحمتنا للعابدين ، وذكرنا إيّاهم بالإحسان . وإِسْماعِيلَ وإِدْرِيسَ وذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 85 ) وأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 86 ) ثمّ ذكر غيرهم من الأنبياء الصابرين على مشاقّ التكاليف وحسن عواقبهم ببركة صبرهم ، فقال : * ( وإِسْماعِيلَ وإِدْرِيسَ وذَا الْكِفْلِ ) * يعني : إلياس . وقيل : يوشع بن نون . رواه ابن بابويه عن الرضا عليه السّلام في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام . وقيل : زكريّا . سمّي به لأنّه كان ذا حظَّ من اللَّه . وقيل : كفل مائة نبيّا ، أي : ضمّهم إلى نفسه حتّى نجّاهم من القتل ، أو تكفّل مريم . وقيل : لأنّه كان له ضعف عمل أنبياء زمانه ، وضعف